موافقة المقام السامي على الندوة

img14صرَّح معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد المشرف العام على المجمع الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ بصدور موافقة المقام السامي على أن يعقد مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشـريف في المدينة المنورة ندوة بعنوان: تعليم القرآن الكريم لذوي الاحتياجات الخاصة تقويم للواقع واستشراف للمستقبل.

وذلك انطلاقاً من كون المملكة العربية السعودية مهبِط الوحي ومبعث الرسالة، وأرض الحرمين الشريفين، التي سخَّرَت كلَّ إمكاناتِها لخدمة علوم الشـريعة ونشـرها، والدعوةِ إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وأولت القرآن الكريم وكلَّ ما يختص به عناية كبيرة وموفقة برزت آثارها في ميادين شتى، ولمَسها القريب والبعيد، ومنها رعايتها لذوي الاحتياجات الخاصة في العديد من المراكز والمؤسسات والجمعيات، كمركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، ومركز الملك عبد الله لرعاية الأطفال المعوقين، ومؤسسة سلطان بن عبد العزيز الخيرية، ومسابقة الأمير سلطان بن سلمان لحفظ القرآن الكريم للأطفال المعوقين، وجمعية الأطفال المعاقين، ومسابقة القرآن الكريم المنبثقة عنها، وغيرها.

وتأتي هذه الموافقة الكريمة من المقام السامي ضمن جهود حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله في رعاية الجوانب الصحية، والاجتماعية، والثقافية، وغيرها التي تعود بالنفع والخير على عموم أفراد المجتمع.

ويعَدُّ مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشـريف صورةً مشرقة لعناية هذه الدولة المباركة بالقرآن الكريم وعلومه، ولما يتصف به المجمع من مرجعية فيما يتعلق بالقرآن الكريم وعلومه؛ لخدمة المسلمين في شتى أقطار الأرض، وتوفير القرآن الكريم لهم بالروايات المتعددة، وتسجيل تلاواتها، مع تفسيره، وترجمة معانيه إلى مختلف اللغات، ونشـر علومه، والجهود الرَّقْمية التي يبذلها في بناء قواعد بيانات المصحف الشـريف، وبرمجة خطه وقواعد ضبطه وشَكْله, وعمليات التدقيق الآلي، ووسائل النشـر الإلكتروني التي سلكها المجمع, ووضعها ضمن خططه المستقبلية, لتشمل إتاحة إصداراته الورقية بصورة رَقْمية, وإنتاج تطبيقات وبرامج حاسوبية تتصف بحاجة كافة فئات المجتمع إليها.

ويتطلع المجمع إلى خدمة القرآن الكريم من جوانب شتى، ويولي اهتماماً بالغاً بذوي الاحتياجات الخاصة كالصمِّ والبُكم، والمكفوفين، والمعاقين، ويسعى إلى توظيف التقنية في تلبية حاجة هذه الفئات العزيزة على القلوب.
وقد قام المجمع بالمساهمة في أهم ما يحتاج إليه ذو الإعاقة المسلم في حياته اليومية كقراءة القرآن الكريم وتعلُّم أحكامه؛ من خلال بعض المشـروعات التي تخدم فئات من ذوي الاحتياجات الخاصة، تتمثل بالمشروعات بالآتية:
١. طباعة مصحف المدينة النبوية بطريقة برايل.
٢. تفسير معاني القرآن الكريم بلغة الإشارة (الفاتحة وجزء عمَّ)
٣. التفسير الموضوعي لمعاني القرآن الكريم بلغة الإشارة.
٤. موقع تعليم القرآن الكريم بالتوجيه الصوتي.
٥. المصحف المعلِّم الناطق بقسميه:
أ‌- القلم القارئ البسيط.
ب‌- القلم القارئ المطوَّر.
٦. المصحف التفاعلي المسموع للمكفوفين.

ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد عاقدة العزم – بتوفيق الله – على المضـي قدماً في خدمة كتاب الله تعالى بما توافر لها من إمكانات مادية وبشرية، وبما تتلقَّاه من دعم ومؤازرة من ولاة أمر بلادنا العزيزة، وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسموُّ ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف، وسموُّ ولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله جميعاً.

وانطلاقاً من اهتمام وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالقرآن الكريم وعلومه. 

ونظراً للدور الرائد الذي يقوم به مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في هذا المجال المبارك.

وإدراكاً منه لأهمية دارسة الأسس والأساليب والوسائل الهادفة لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال إيصال القرآن الكريم ومعانيه بالصورة الميسـرة لهم، وإبراز الإنجازات التي وصلت إليها المملكة في رعاية هذه الفئة من المجتمع وتقويمها، واستشراف الرؤى والآفاق المستقبلية التي يمكن الوصول إليها في هذا الصدد عبر مختلف الوسائط، يطيب لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ممثلة في الأمانة العامة للمجمع عقد ندوة عالمية في هذا المجال، يشارك فيها المختصون والمهتمون بشؤون ذوي الاحتياجات الخاصة.   
وتعقد بالمدينة المنورة في رحاب مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.

وتهدف هذه الندوة إلى تحقيق عدد من الأهداف، وهي: 
١. دراسة السبل الهادفة لإيصال رسالة القرآن الكريم إلى ذوي الاحتياجات الخاصة.
٢. بناء القواعد والأسس الصحيحة لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة.
٣. تطوير الوسائل والأساليب الفاعلة في الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة.
٤. إبراز جهود المملكة العربية السعودية في العناية بهذه الفئات من المجتمع.
٥. بيان دور المجمَّع في تقديم المشروعات القرآنية المتعلقة بذوي العوق السمعي والبصري وغيرهم.
٦. تيسير اللقاء وتشجيع سبل التواصل بين المهتمين والمختصين في مجال خدمة القرآن الكريم؛ من أجل ذوي الاحتياجات الخاصة.

هذه التدوينة كُتبت في التصنيف غير مصنف. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.